الشيخ محمد تقي الآملي

501

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في التمسك بها لإثبات وجوب القضاء ، بناء على كون القضاء بالأمر الأول ، لكن بكاشفية الأمر الجديد ، إذ حينئذ يكون الخروج عن عهدة الأمر الأول - أعني الأمر بالأداء بإتيان القضاء كما لا يخفى ، وسيجئ لهذا الأمر زيادة بسط في الكلام في مسألة ( 41 ) فانتظر ، وقد خرجنا في هذه المسألة عن طرز تحرير الفقه لكونها من غوامض الأصول فتبصر . مسألة ( 39 ) : إذا كان متوضئا وتوضأ للتجديد وصلى ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيهما ، لا إشكال في صحة صلاته ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضا ، بناء على ما هو التحقيق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح ، وأما لو صلى بعد كل من الوضوئين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأما الأولى فالأحوط إعادتها ، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها . في هذه المسألة بحثان : الأول : لو كان على وضوء وتوضأ للتجديد وصلى ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيهما ، فمع القول بالاقتصار على نية القربة وعدم اعتبار الأزيد منها من قصد الوجوب في الواجب والندب في المندوب وصفا أو غاية ، ولا قصد الوجه ولا نية الاستباحة ولا الرفع ، كما هو التحقيق وتقدم وجهه مستوفى ، فلا اشكال عندهم في صحة صلاته وعدم استيناف الوضوء لما يشترط الوضوء في صحته . وقال في الجواهر : بل في كلام بعضهم القطع بعدم الإشكال . أقول : وينبغي ان يكون كذلك ، وذلك للعلم التفصيلي بكونه على وضوء وإن شك في كون طهارته المعلومة تفصيلا بالوضوء الأول أو الأخير ، فما في الجواهر من احتمال العدم - لأنه وإن لم يعتبر نية ما عدا القربة ، لكن نية الخلاف مانعة سواء في ذلك خلاف الوجه أو خلاف الرفع ، فلا يجتزى بالوضوء مع زعم الجنابة وتبين الخلاف - مدفوع بأن الصحة مبنى على القول باتحاد مهية الوضوء المستلزم لرافعيته للحدث ، وعلى تقدير مصادفته مع المحل الصالح للرفع - كما في الصادر